القول بالاختيار (1). وإلا كان إجماع الأمة على الحصر فى الطرق الثلاثة خطأ ؛ وهو ممتنع (2).
وبيان أن القول بالدعوة ممتنع : وذلك لأنه لو وجد من ولد الحسن ، أو الحسين اثنان عالمان ، فاضلان يدعوان إلى الله تعالى وإلى سبيله فى زمان واحد فى بلد واحد ، فإما أن تكون الإمامة فيهما ، أو فى أحدهما ، أولا فى واحد منهما.
** الأول :
محال مخالف للإجماع.
** والثانى :
أيضا محال ؛ لعدم الأولوية ، فلم يبق إلا الثالث : وهو المطلوب.
** وأما أن القول بالتنصيص باطل :
وذلك لأنه لو نص النبي عليه السلام على أحد ، لم يخل إما أن يكون ذلك التنصيص بمشهد جماعة يتصور عليهم التواطؤ على الخطأ ، أو لا يتصور. عليهم التواطؤ على الخطأ ،
فإن كان الأول : فلا حجة فيه بالإجماع منا ، ومن الخصوم.
** فأما نحن :
فإنا لا نرى أن خبر من يتصور عليه الخطأ حجة فى عظائم الأمور ، والإمامة من عظائم الأمور على ما يأتى (3).
** وأما عند الخصوم :
فلأن خبر الواحد عندهم ومن يتصور عليه الخطأ لا يوجب علما ، ولا عملا ، ولا يحصل ذلك من غير خبر الإمام المعصوم. وسيأتى الكلام فى إبطال عصمة الإمام (4).
** وإن كان القسم الثانى
: وهو أن التنصيص كان بمشهد من جماعة تقوم الحجة بقولهم ، ولا يتصور عليهم التواطؤ على الخطأ ؛ فالعادة تحيل تواطؤ الكل على عدم نقله ؛
وأصول الدين للبغدادى ص 279 ، وشرح المواقف الموقف السادس. ص 290 وما بعدها.
والإرشاد للجوينى ص 232 وما بعدها ، وأصول الدين للبغدادى ص 12 وما بعدها وقارن بما ورد فى المغنى 20 / 121 وما بعدها.