* الفصل الثانى
* فيما يثبت به كون الإمام إماما (1)
وقد اتفق المسلمون على أن ذلك لا يخرج عن التنصيص ، والاختيار والدعوة إلى الله تعالى ممن هو أهل للإمامة ، مع اتفاقهم على أنه لو وجد التنصيص من الرسول عليه السلام على شخص ، أو من الإمام ثبت كون المنصوص عليه إماما ، ثم اختلفوا بعد ذلك.
** فذهبت الامامية ، وأكثر طوائف الشيعة
: إلى أنه لا طريق غير التنصيص من الرسول ، أو الإمام (2).
** وذهبت الأشاعرة ، والمعتزلة ، وجميع أهل السنة والجماعة
والسليمانية والبترية من الزيدية :
إلى / / أن الاختيار أيضا طريق فى إثبات كون الإمام إماما (3). وذهبت / الجارودية من الزيدية : إلى أن الإمامة فى ولد الحسن ، والحسين شورى ، فمن خرج منهم داعيا إلى الله تعالى وكان عالما فاضلا ؛ فهو إمام (4).
** وقد اتفق أصحابنا ، والمعتزلة ، والإمامية
: على إبطال هذا الطريق غير الجبائى (5).
** والمعتمد لأصحابنا أنهم قالوا
: قد ثبت أن نصب الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم واجب شرعا ، وقد أجمعت الأمة على أن طريق إثبات كون الإمام إماما لا يخرج عن النص ، والاختيار ، والدعوة ، والقول بالتنصيص والدعوة ممتنع : فتعين
انظر التمهيد للباقلانى ص 165 ، وأصول الدين للبغدادى ص 279.
والأربعين للرازى ص 433. وشرح المواقف الموقف السادس ص 290 وما بعدها.