تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الشبهة الأولى (1):

لا نسلم أن محمدا / كان موجودا ، وأنه ادعى الرسالة.

** قولكم

: ذلك معلوم بالخبر المتواتر.

** قلنا

: ما ذكرتموه قضية تصديقية أحد تصوراتها التواتر / / فلا بد من تصوره ؛ وهو غير متصور ؛ لأنه لا يخلو.

اما أن يكون مضبوطا بعدد خاص معين ، أو بما يحصل العلم عنده ، أو لشيء أخر:

الأول : ممتنع : فإنه ما من عدد معين يفرض إلا ويجوز أن لا يحصل العلم بخبرهم.

وعند ذلك : فإما أن يكون ذلك متواترا أو لا يكون متواترا.

فإن كان الأول : فقد بطل القول بأن التواتر مفيد للعلم.

وإن كان الثانى : فقد بطل ضبط التواتر به.

وإن كان الثانى : [ (2) وهو أن يكون التواتر مضبوطا بحصول العلم به (2) ] ؛ فهو دور من حيث أنا لا نعلم حصول العلم بالتواتر الا بعد تصور التواتر ، ولا يتصور التواتر إلا بحصول العلم به ؛ وهو محال. ثم يلزم عليه خبر الواحد إذا احتفت به القرائن ؛ فإنه مفيد للعلم عندكم ؛ وليس متواترا.

وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره ، والدلالة عليه.

سلمنا أن المفهوم من التواتر متصور ، ولكن لا نسلم لزوم حصول العلم به كما ذهب إليه السمنية ؛ لأنه لو حصل العلم به ، فإما أن يكون حاصلا بخبر كل واحد من الآحاد ، أو بخبر بعضهم ، أو بالمجموع.

** لا جائز أن يقال بالأول لوجهين :

** الأول :

أنه معلوم البطلان بالضرورة.

|وليس يصح فى الأذهان شيء||إذا احتاج النهار إلى دليل|

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٨٧