فقال : نعم. تطلق هذه ؛ فأطلقها ؛ فخرجت تعدو وهى تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله (1).
** وأما حركات الجمادات إليه :
فمن ذلك : قصة شجرة الوادى على ما سبق (2)
ومن ذلك ما روى عن ابن عباس (3) رضى الله عنهما أنه قال : جاء أعرابى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لم أعرف أنك رسول الله ، فقال له أرأيت إن دعوت هذا العزق من هذه النخلة أتشهد أنى رسول الله ، قال نعم.
قال فدعا العزق ؛ فجعل العزق ينزل من النخلة حتى سقط فى الأرض حتى أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه ؛ فقال الأعرابى أشهد أنك رسول الله (4)
ومن ذلك ما اشتهر من حنين الجذع اليابس إليه (5).
قال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
وقال عمرو بن دينار : ما رأيت مجلسا كان أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس : الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر ، ولحسان بن ثابت شعر في وصفه وذكر فضائله (صفة الصفوة لابن الجوزى 1 / 185 291 والأعلام للزركلى 4 / 95).
وقد أورد البيهقى بطرق متعددة عن جابر ، وقد خرجه البخارى في صحيحه كتاب المناقب باب علامات النبوة فى الإسلام الحديث رقم 3584. وعن ابن عمر : «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما وضع المنبر حن إليه حتى أتاه ؛ فمسحه فسكن».
وقد نقل عن الشافعى رحمه الله قوله «ما أعطى الله عز وجل نبيا ما أعطى محمد صلى الله عليه وسلم الجذع الذي كان يخطب إلي جنبه حتى هيئ له المنبر حن الجذع حتى سمع صوته ؛ فهذا أكبر من ذاك».