** الثامن :
مفهوم اللقب : وهو تخصيص المذكور باسمه ولقبه ، كما فى قوله عليه السلام «لا تبيعوا البر بالبر ، ولا الشعير بالشعير» إلى آخر الحديث (1).
وأما إن لم تكن جهة دلالة اللفظ مقصورة للمتكلم ؛ بل هى واقعة بطريق اللزوم ، والاستتباع فيسمى دليل الإشارة ، وذلك كفهم كون أكثر الحيض / وأقل الطهر خمسة عشر يوما من قوله عليه السلام «النساء ناقصات عقل ودين» (2) حيث إنه فسر نقصان الدين بكون المرأة تمكث شطر دهرها لا تصلى. فإنه وإن كان المقصود إنما هو بيان نقصان الدين ، غير أن فهم كون أقل الطهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وقع لازما من ذلك تابعا.
** وأما السند :
فينقسم إلى مقطوع ، ومظنون.
** أما المقطوع [فهو]
(3)
** :
مما أفاد اليقين بمخبره : وذلك كخبر النبي الصادق ، أو الواحد إذا احتفت به القرائن ، أو التواتر.
** وأما المظنون :
فهو ما أفاد الظن ، ويسمى خبر الآحاد.
وهو منقسم إلى : مستفيض ، وغير مستفيض ، وأما أن الدليل السمعى هل يفيد اليقين أم لا؟ فقد اختلف فيه.
فذهبت الحشوية (4): إلى أنه يفيد اليقين حتى بالغوا وقالوا : لا يعلم شيء بغير الكتاب والسنة.
وذهب آخرون إلى أنه غير مفيد لليقين ؛ لأنه موقوف على أمور ظنية ، وما يتوقف على الأمر الظنى ؛ فظنى.
أما المقدمة الثانية فظاهرة ، وأما المقدمة الأولى فبيانها :
أن التمسك بالدليل السمعى موقوف على معرفة مفهوم اللفظ لغة ، وذلك غير معلوم قطعا ؛ بل غايته أنه معلوم بطريق الآحاد ، والآحاد ؛ فلا يفيد غير الظن.