تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم :

لا أولوية.

** قلنا :

إنما يصح ذلك ، أن لو لم يتمايزا من وجه. ولا يلزم من تماثلهما عدم تمايزهما ، وإلا لما وقع التعدد ، والتغاير ؛ وهو محال.

ولهذا قضوا بامتناع المعاد ، دون المبتدأ ، والحدوث ، ولو لم يتمايزا ؛ لما كان كذلك.

** قولهم :

بأن إعادة الأعراض ، تفضى إلى قيام المعنى بالمعنى.

ممنوع. وما المانع أن يكون عود العرض ، واختصاصه بزمان عوده بفعل فاعل مختار كما سبق تحقيقه (1).

** قولهم

: لو جاز وجود العرض فى زمانين يفصلهما عدم ؛ [لجاز وجوده فى زمانين ، لا يفصلهما عدم] (2).

دعوى مجردة ، وتمثيل من غير دليل.

** قولهم :

إن الزمان الذي يلى زمان الحدوث ، مماثل لزمان الإعادة بعد العدم مسلم ؛ غير أنه يلزم من استمرار الوجود فى الزمن الثانى من الحدوث ، بقاء العرض ، ولا كذلك فى زمن الإعادة ، وبقاء ما لا يبقى من الأعراض ممتنع ، ولا يلزم من جواز الوجود فى زمان لا يلزم منه المحال ، جوازه فى زمان يلزم منه المحال وما المانع أن يكون وجود العرض وحدوثه مشروطا بسبق العدم على زمان حدوثه ؛ وهو غير متحقق فى جانب البقاء ؛ بخلاف الإعادة.

والذي يحقق ما قلناه أن الجوهر الحادث فى أول زمان حدوثه يمتنع / عليه الحركة سواء قدر ذلك فى النشأة الأولى ، أو النشأة الثانية ، ولا يمنع عليه الحركة فى الحالة الثانية من حدوثه ، ولو كان تقدير الوجود فى الإعادة بعد العدم كتقدير الوجود فى الحالة الثانية من حالة الحدوث ؛ لاشتركا فى جواز الحركة على الجوهر منهما ؛ وهو محال.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٥٧