تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الأول : لزمكم الحكم على المعدوم بكونه شيئا ، وذاتا ثابتة ، ولم تقولوا به (1).

وإن كان الثانى : فإثبات صفة إثباتية لما ليس / بثابت محال (2).

** الثانى :

هو أن ما قضى بجواز إعادته : إما أن يكون هو عين ما عدم بعد النشأة ، أو غيره.

** فإن كان الأول :

فيلزم أن يكون متعينا فى نفسه حالة العدم ، وتعيين المعدوم المحض محال ؛ فإن ذلك يستدعى التمييز بين الإعدام ، ولا تمايز بينها. وإن كان غيره ؛ فلا إعادة له.

** الثالث :

أنه لو كانت إعادة ما عدم جائزة ؛ لكانت إعادة الوقت الذي فيه النشأة جائزة. ولو جاز ذلك ؛ لجاز إعادة ما حدث فيه أولا ، ثانيا.

ويلزم من اتحاد الوقت ، والشيء الحادث فيه أن لا يكون معادا وقد قيل إنه معاد ، وهو تناقض (3).

** الرابع :

أنه لو جاز إعادة ما عدم ؛ لجاز أن يخلق الله تعالى مثله ابتداء فى وقت إعادته.

وعند ذلك : فنسبتهما إلى ما أنشئ أولا نسبة واحدة لتماثلها.

وعند ذلك : فإما أن تكون عين الأول ، أو أحدهما دون الثانى أو أنه لا واحد منهما عين الأول.

الأول محال ؛ لما فيه من تعدد المتحد.

والثانى محال ؛ لعدم الأولوية.

والثالث : هو المطلوب.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٥٣