تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يواظب على العبادات الشاقة ، ويلزم من ذلك أن يكون بعض أمة النبي بالنظر إلى هذا المعنى ، أفضل من النبي ؛ وهو ممتنع. وإن أرادوا غير ذلك ؛ فلا بد من تصوره ، والدلالة عليه.

** وقولهم :

إنها نورانية :

** قلنا

: إما أن يريدوا بها أنها نيرة ، وذات نور ، أو غير ذلك.

فإن كان الأول : فلا يدل على كونها أفضل من الأنبياء ، وإلا كانت النار أفضل منهم ؛ وهو محال. وإن كان الثانى : فهو غير معقول ، فلا بد من تصويره.

** وقولهم :

إنها علوية :

** قلنا

: والمفهوم من ذلك غير خارج عن كونها فى حيز الملأ الأعلى ، وذلك أيضا لا يوجب فضيلتها بالنسبة إلى الأنبياء ، وإلا كانت أجرام السماوات أفضل من الأنبياء ، وهو خلاف الإجماع من المسلمين.

** وقولهم :

إنها دائمة غير كائنة ، ولا فاسدة.

** قلنا :

فهو ممنوع على ما سلف بيانه فى حدوث كل موجود سوى الله تعالى.

** قولهم :

إنها مبادئ سائر المخلوقات.

** قلنا

: ممنوع على ما تقدم من بيان أنه لا خالق ، ولا موجد إلا الله تعالى.

** قولهم

: إنها غير محجوبة عن تجلى الأنوار القدسية لها أبدا سرمدا من غير انقطاع.

** قلنا

: إنما يصح أن لو امتنع فى / حقهم المعاصى ؛ وهو غير مسلم على ما سبق.

** قولهم

: إنه تعالى وصف الملائكة بأنهم «عنده» (1).

** قلنا

: غايته الدلالة على الفضيلة ، وليس فيه ما يدل على الأفضلية ، ثم هو

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢٣٤