حب الخير ، ولذلك نصب حب والمراد من «الخير» «الخيل» ، وقرأ ابن مسعود حب الخيل ، والمراد من قوله : ( 03 عن ذكر ربي ): أى «الصلاة» وتقديره : أى قعدت عن الصلاة حبا للخيل ، وقوله ( 02 حتى توارت ) / / بالحجاب أى الشمس على ما قاله المفسرون ، ولا يخفى أن ترك الصلاة معصية.
** فإن قيل :
لا نسلم إمكان عود الضمير فى قوله : ( 02 توارت بالحجاب ) إلى الشمس ؛ إذ هى غير مذكورة ؛ بل هو عائد إلى الخيل على ما قاله أبو مسلم (1) محمد بن بحر.
وإن سلمنا إمكان عوده إلى الشمس غير أن عوده إلى الخيل أولى. إذ هى مصرح بذكرها ، والشمس غير مصرح بذكرها ، وعود الضمير إلى المصرح به أولى ، ولأنها أقرب مذكور إلى الضمير من الشمس ، وعلى هذا لم يصح ما ذكرتموه.
سلمنا عود الضمير إلى الشمس ، ولكن لا يمتنع أن يكون قوله : ( 03 حتى توارت بالحجاب ) غاية لعرض الخيل ، لا لفوات الصلاة.
وإن سلمنا أنه عائد لفوات الصلاة ، غير أنه قد ذكر أبو على الجبائى ، وغيره أن ذلك كان غاية لفوات عبادة نافلة كان قد تعبد بها سليمان بالعشى ، فنسيها ؛ لاشتغاله بالخيل ؛ فقال ما قال على سبيل الاغتمام بما فاته من الطاعة ، ولا يخفى أن ترك النافلة ليس بمعصية.
والذي يدل على أنه لم يعص أمران :
** الأول :
هو أن الله تعالى ابتدأ الآية بمدح سليمان ، والثناء عليه بقوله تعالى ( 04 نعم العبد إنه أواب ): أى راجع بالطاعة إلى الله تعالى ، ولا يحسن عرفا الثناء على شخص ، ثم يعقبه من غير فاصلة بإضافة / فعل المعصية ، والقبيح إليه.
ولد سنة 254 وولى أصفهان وبلاد فارس للمقتدر العباسى ، واستمر إلى أن دخل ابن بويه أصفهان سنة 321 ه فعزل ثم توفى سنة 322 ه. [إرشاد الأريب لياقوت الحموى 6 / 420 الأعلام للزركلى 6 / 50].