تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم :

إن المتسورين عليه كانوا من البشر ؛ فهو أيضا من مخرجات الخصوم ، واحتمالاتهم البعيدة ؛ وهو على خلاف اتفاق الرواة المشهورين الثقات العارفين من المفسرين.

وما ذكروه : من الترجيح بين ما ذكرناه من القصة ، وبين ما ذكروه من الاحتمال ؛ فهو فرع كون ما ذكروه منقولا ، وليس كذلك ؛ بل ما ذكروه إنما هو مجرد احتمال ، والمنقول ما ذكرناه ؛ فلا ترجيح لغير المنقول على المنقول.

** قولهم

: سلمنا أن الداخلين عليه كانوا ملائكة ، ولكن ليس فى ذلك ما يدل على كونه مذنبا.

** قلنا

: دليله ما أسلفناه بالروايات عن الثقات من كثرة بكائه وتضرعه ، وتفرق الوحوش من حوله ، وقوله تعالى ( 03 فغفرنا له ذلك ).

وقد بينا فيما تقدم أن المغفرة تستدعى سابقة الذنب.

وعلى هذا فما ذكروه من الروايات. إما أن تكون مشتملة على الذنب : أو غير مشتملة عليه.

فإن كان الأول : فهو المطلوب.

وإن كان الثانى : كان الترجيح لما ذكرناه من الرواية ؛ لما فيها من موافقة الظواهر الدالة على كونه مذنبا.

** قولهم

: إنه رتب على القصة / ما يلائمها بتقدير كونه مذنبا.

** قلنا

: ما ذكروه إنما كان مرتبا على استغفاره ، وسجوده ، وخضوعه وبكائه ، وندمه على ذنبه لا على نفس الذنب ؛ فيكون ملائما ؛ والله تعالى أعلم وأحكم.

** الحجة السادسة عشرة :

قوله تعالى :

( 026 ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب* إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد* فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب* ردوها علي

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٩٠