سلمنا أن الهم كان بالمعصية ، والزنا ، غير أن الكلام فيه تقديم ، وتأخير وتقديره «ولقد همت به لو لا أن رأى برهان ربه لهم بها ، وليس فى ذلك ما يدل على وقوع العزم على الزنا.
وإن سلمنا دلالة ما ذكرتموه على العزم على الزنا غير أن معنا ما يدل على عدمه ، ودليله قوله تعالى ( 05 كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ) (1) وأيضا قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام ( 06 ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) (2) يعنى العزيز ، ولو كان قد عزم على المعصية ؛ لكان خائنا له.
وأيضا قوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز ( 05 ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ) (3).
وأيضا : قول العزيز (4) لما رأى القميص قد قد من دبر ( 03 إنه من كيدكن ) (5) أضاف الكيد إليها.
وأيضا قوله ( 023 رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين 33 فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ) (6) وذلك يؤذن ببراءته من كل معصية.
وأيضا قوله تعالى ( 08 قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء ) (7).
** والجواب :
** قولهم :
إن الهم قد يطلق بمعنى خطور الشيء بالبال من غير عزم عليه.
وقال ابن إسحاق عن أبى عبيدة عن ابن مسعود قال : أفرس الناس ثلاثة : عزيز مصر حين قال لامرأته : ( أكرمي مثواه ) وكان رجلا عاقلا قال ليوسف بعد ما حدث من امرأته ( يوسف أعرض عن هذا ) وطالب امرأته بالاستغفار من ذنبها وبعد موت اطفير تولى يوسف عليه السلام وظيفته وتزوج امرأته.
[قصص الأنبياء لابن كثير ص 237 251].