تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** الحجة الرابعة :

قوله تعالى حكاية عن إبراهيم (1) عليه الصلاة والسلام :

( 015 فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين ... ) إلى قوله ( 09 فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ) (2).

ووجه الاحتجاج به : أنه لا يخلو : أنه قال ذلك معتقدا ، أو غير / / معتقد.

** فإن كان الأول

: فقد اعتقد إلها غير الله تعالى / وهو غير جائز عند الخصوم لا قبل النبوة ولا بعدها.

** وإن كان الثانى

: فقد كذب فى قوله ( 02 هذا ربي ) والكذب أيضا غير جائز عندهم على الأنبياء مطلقا.

** فإن قيل

: لا نسلم أنه بقوله : هذا ربى مخبرا ؛ ليكون كاذبا. وبيانه من وجهين :

** الأول :

أنه إنما ذكر ذلك على طريق الاستفهام. وإسقاط حرف الاستفهام جائز للاستغناء عنه.

«يلقى ابراهيم أباه (آزر) يوم القيامة ، وعلى وجه آزر قترة وغبرة (أى سواد وغبار)... الخ الحديث فهذا الحديث نص على أن اسم أبيه آزر ؛ وهو الحق. قال تعالى : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) سورة الأنعام 6 / 74.

وابراهيم عليه السلام هو أبو الأنبياء وهو عليه السلام من أولى العزم من الرسل ، وقد خص الله تبارك وتعالى ابراهيم عليه السلام بخصائص ومزايا فريدة ؛ فجعله أبا لمن أتى بعده من الأنبياء ، وإماما للأتقياء ، وقدوة للمرسلين وهو خليل رب العالمين. ابتلى بأنواع من الابتلاء ، وامتحن بضروب من الامتحان ؛ فصبر وكان فى أيمانه مثل الجبال الرواسخ ولم يتزعزع ولم يضطرب ابتلى ؛ فصبر. وانتصر فشكر ؛ فكان عبدا طائعا ؛ ولذلك اختاره الله خليلا ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ).

وقد عاش سيدنا ابراهيم عليه السلام مائة وخمسا وسبعين سنة على أصح الروايات ودفن فى مغارة (المكفلية) وهى فى البلدة التى سميت باسمه الخليل بفلسطين. مدينة الخليل الآن. رحمه الله رحمة واسعة.

[قصص الأنبياء لابن كثير ص 130 191 والنبوة والأنبياء للصابونى ص 145 164].

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٦٤