فإن كان مناقضا له : فهو تكذيب له.
وإن لم يكن مناقضا له : فسؤاله نجاته ذنب وسيئة ودليله أمران :
الأول : أنه نقل أهل التفسير أن الله تعالى عاتب نوحا فى ابنه بقوله تعالى ( 06 إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) (1) فبكى نوح بعد عتابه على ذلك ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجدول من البكاء وقال ( 06 رب إني أعوذ بك أن أسئلك ) بعد النهى ( 05 ما ليس لي به علم ) (2).
وذلك يدل على سابقة الذنب ، والإساءة بسؤاله.
والثانى : أنه قال ( 07 وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) (3) وذلك أيضا يدل على سابقة الجريمة فى سؤاله ، وعلى هذا : فقد خرج الجواب عما ذكروه من التأويل الثانى ، والثالث.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣