ويدل على ما ذكرناه قوله تعالى ( 05 وإن لم تغفر لنا وترحمنا ) (1).
** قولهم :
المغفرة قد تطلق بمعنى الاصلاح مسلم ، غير أن المشهور من اللغة أن المغفرة مأخوذة من الغفر ، والغفر قال صاحب المجمل وغيره هو الستر. ومن المعلوم أنه لم يرد به ستر الطاعة وتغطيتها ، وإلا لما حسن قوله ( 03 لنكونن من الخاسرين ) (1) فلم يبق إلا أن يكون المراد بع ستر الذنب وتغطيته ، ويدل على ما ذكرناه إطلاق / اسم التوبة عليه.
** قولهم
: التوبة بمعنى الرجوع.
** قلنا
: وإن كان كذلك إلا أن المتبادر من إطلاق لفظ التوبة إنما هو الندم على الذنب ومنه قوله عليه السلام «الندم توبة» (2). فيكون لفظ التوبة ظاهرا فيه ، ولا يجوز العدول عن الظاهر إلى غيره من غير دليل.
** الحجة الثانية :
قوله تعالى ( 042 هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين 189 فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) (3).
ولمزيد من البحث والدراسة بالإضافة إلى ما ورد هاهنا :
انظر تفسير الكشاف للزمخشرى 2 / 136 ، 137.
وتفسير الفخر الرازى 15 / 89 94 ، وتفسير القرطبى 4 / 2773 2777
ومختصر تفسير ابن كثير 2 / 73 ، 74 وصفوة التفاسير للصابونى 1 / 486 و487 ط دار القرآن بيروت سنة 1981 م.
وتفسير المنار للإمام محمد عبده محمد رشيد رضا الهيئة المصرية العامة للكتاب 9 / 431 438.
وشرح المواقف للجرجانى الموقف السادس ص 140 142.
وشرح المقاصد للتفتازانى 3 / 312.