تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأل سائل ابن الزبير (1) فلم يعطه / / شيئا ، فقال السائل : لعن الله ناقة حملتنى إليك ، فقال ابن الزبير إن وراكبها : أى نعم.

ومن النحاة من قال هاهنا هاء مضمرة ، والمعنى أنه هذان لساحران ، والهاء كناية عن الأمر والشأن ، وتقديره أن الأمر هذان لساحران ، ومنه قوله تعالى : ( 05 إنه من يأت ربه مجرما ) (2) [أى أن الأمر من يأت ربه مجرما] (3) ويجوز دخول اللام فى خبر الابتداء ، ومنه قول العرب «زيد والله لواثق بك» وقال الشاعر :

خالى لأنت ومن جرير خاله    ينل العلاء ويكرم الأخوالا

وقال الفراء (4) أنهم زادوا النون فى التثنية وتركوا الألف بحالها فى الرفع ، والنصب ، والخفض كما فعلوا فى «الذي» فقالوا «اللذين» وعلى كل تقدير فلا لحن فى الآية المذكورة ، وقول عثمان لم يثبت ولم يصح ، وبتقدير صحته ؛ فهو محمول على اللحن فى الكتابة.

وما فى القرآن من تكرار المعانى والألفاظ ، فليس يخلوا عن فائدة لا تحصل من غير تكرار.

إما لبيان اتساع العبارة وإظهار البلاغة ، وإما لزيادة التأكيد والمبالغة / فى التقرير إلى غير ذلك مما قد أمعن المفسرون فى تحقيقه وبيانه وما يتوهم فيه أنه من قبيل إيضاح

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ١٢٨