تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه يبطل القسم الثانى ؛ فلم يبق إلا الثالث ؛ ويلزم منه التجزي.

** الثانى عشر :

أنه لو انتهى الجسم إلى أجزاء لا تتجزأ وهما ؛ فكل واحد إما كرى ، أو مضلع.

فإن كان كريا : فإذا ضممنا بعضها إلى بعض ، فلا بد وأن يبقى بينها فرج.

وهى إما أن تكون أكبر من الأجزاء المفروضة ، أو مساويه لها ، أو أصغر منها.

فإن كانت أكبر : فيمكن أن تملأ بأجزاء أخر إلى أن تصير مساوية أو أصغر.

فإن كانت مساوية : فالجزء من الزاوية منها أصغر من جزء الضلع ؛ فتكون متجزئة ، وما سواها يجب أن يكون متجزئا.

وإن كانت أصغر : فقد لزم التجزي.

وإن كان شكل كل واحد من الأجزاء مضلعا ؛ فلا يخفى أن ما يلى منه الزاوية ؛ أصغر مما يلى الضلع ؛ فيكون متجزئا.

** الثالث عشر :

أنا لو فرضنا خطا مؤلفا من جزءين ، وفرضنا على أحد الجزءين جزءا آخر حدث من ذلك زاوية قائمة.

فوترها إن كان من جزءين ؛ فوتر الزاوية القائمة مساو لأحد ضلعيها. وإن كان ثلاثة ؛ فوترها مساو لضلعيها ؛ وهو محال.

فلم يبق إلا أن يكون أكثر من جزءين ، وأقل من ثلاثة ويلزمه التجزي.

** الرابع عشر :

أنه ما من جزء يفرض إلا وهو ذو جهات ؛ فإن كان ما منه إلى كل جهة ، هو ما منه إلى الجهة الأخرى ؛ فهو محال. وإن كان غيره ؛ فقد لزم التجزي.

** الخامس عشر :

أنا لو فرضنا سطحا من جواهر / فردة عقلا ؛ فإنه يصير أحد وجهيه مضيئا باشراق النير عليه دون الآخر ؛ والمضيء منه غير ما ليس بمضيء ؛ فيكون متجزئا فى العمق.

** السادس عشر :

أنا لو فرضنا خطا مؤلفا من أجزاء ثلاثة ، وفرضنا مسامتة كل واحد من طرفيه جزءا : فإما أن يكون بين الجزءين المفروضين مسافة يمكن أن يتحرك فيها كل واحد من الجزءين إلى الآخر ، أو لا يكون.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٧٢