تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو اشترك الوصفان فى صفة الأخصية

فإما أن تكون صفة ثبوتية ، أو عدمية.

فإن كانت صفة عدمية : فلا تكون علة ؛ لما تقدم (1).

وإن كانت صفة ثبوتية : يلزم منه قيام الحال بالحال ؛ وهو محال (2).

** وأما الإلزام :

فهو أن المعتزلة المخالفين هاهنا يمنعون من تعليل الأحكام الواجبة والرب تعالى يجب أن يكون مخالفا لخلقه.

فلو كانت المخالفة معللة ؛ لكانت مخالفة الرب تعالى لخلقه معللة ، وهو تناقض.

وأما التضاد : فهو غير معلل أيضا.

فإن حاصله يرجع إلى استحالة الاجتماع : وهو نفى محض ، والنفى غير معلل على ما سبق تقريره (3).

وأما كون الباقى (11) / / باقيا ، وقبول الجوهر للعرض ؛ فقد اختلف فى تعليلهما ، وقد بينا ما فى كل واحد منهما فى موضعه فيما سبق (4).

وأما ما يعلل : فكل حكم ثبت للذات عن معنى قائم بها ؛ فهو معلل.

وسواء كان ذلك واجبا للذات : غير مفارق لها : ككون الرب تعالى عالما ، وقادرا ، وحيا.

أو جائزا غير واجب للذات : ككون الواحد منا عالما وقادرا ، ومريدا ، إلى غير ذلك ، هذا هو مذهب أهل الحق.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٥٤