تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن التماثل والاختلاف : غير معلل. إذ لا معنى للتماثل غير الاشتراك فى الصفات النفسية.

ولا معنى للاختلاف : غير اختصاص كل واحد من الموجودين بصفة نفسية ، وصفات النفس غير معللة ؛ / على ما سبق تقريره (1).

** ويخص الاختلاف وجهان :

** استدلالى ، والزامى :

** أما الاستدلالى :

فهو أن الاختلاف من حيث هو اختلاف لو كان حكما معللا :

فإما أن يكون واحدا ، أو لا يكون واحدا.

لا جائز أن يقال : إنه غير واحد : وإلا لأمكن أن يقال : الجوهر من حيث هو جوهر ، والسواد من حيث هو سواد ، واللون من حيث هو لون ليس واحدا. [وكذلك سائر الأجناس ؛ وهو محال.

وإذا كان واحدا : ] (2) فلو علل لكان معللا بما اختص كل واحد من المختلفين ؛ وهما فى حكم المخالفة.

ويلزم من ذلك تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة ، وبعلة ذات أوصاف ؛ وهو ممتنع على ما سبق (3).

** فإن قيل

: أخص وصف كل واحد من المختلفين ؛ وإن كان مخالفا لأخص وصف الآخر.

غير أن الوصفين قد اشتركا واجتمعا ، فى صفة الاختصاص ؛ فعلة الاختلاف ؛ ما وقع به الاشتراك ؛ ولا تعدد فيه.

** قلنا

: أخص وصف السواد : كونه سوادا ، وأخص وصف البياض كونه بياضا ، وكون السواد سوادا. وكون البياض بياضا : عند القائلين بالأحوال حال.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٥٣