حتى أن كل ما اطرد ، وانعكس مع الشيء ؛ يكون علة له
وإلا كان الطرد ، والعكس : دليلا على العلة ؛ وهو محال ؛ لما بيناه فى أقسام الأدلة (1).
** فإن قيل :
فإذا كانت الملازمة بين العلم ، والعالمية ، واقعة حيث لا يفارق أحدهما الآخر ؛ فليس القول بأن العلم علة للعالمية ؛ أولى من العكس.
** قلنا
: معرفة كون الصفة علة للحكم : إنما يستند إلى الحكم الضرورى بكونها موجبة للحكم إيجابا ؛ ليصدق معه قول القائل :
وجد كذا ؛ فوجب به كذا. كما يقال : وجد العلم ؛ فأوجب كون محله عالما.
ولا يقال : ثبتت العالمية ، فأوجبت العلم ؛ ولا نعنى بالعلة إلا هذا.
وسواء سماها الخصم بهذا الاعتبار علة ، أم لا
وقد قال القاضى أبو بكر / إذا وقع التلازم بين معلومين ، وأحدهما شيء والآخر ثابت ليس بشيء ؛ فنحن نطلق اسم العلة : على الشيء ، والمعلول : على ما ليس بشيء ؛ ولا حرج فى الاصطلاح اللفظى.