تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى أن كل ما اطرد ، وانعكس مع الشيء ؛ يكون علة له

وإلا كان الطرد ، والعكس : دليلا على العلة ؛ وهو محال ؛ لما بيناه فى أقسام الأدلة (1).

** فإن قيل :

فإذا كانت الملازمة بين العلم ، والعالمية ، واقعة حيث لا يفارق أحدهما الآخر ؛ فليس القول بأن العلم علة للعالمية ؛ أولى من العكس.

** قلنا

: معرفة كون الصفة علة للحكم : إنما يستند إلى الحكم الضرورى بكونها موجبة للحكم إيجابا ؛ ليصدق معه قول القائل :

وجد كذا ؛ فوجب به كذا. كما يقال : وجد العلم ؛ فأوجب كون محله عالما.

ولا يقال : ثبتت العالمية ، فأوجبت العلم ؛ ولا نعنى بالعلة إلا هذا.

وسواء سماها الخصم بهذا الاعتبار علة ، أم لا

وقد قال القاضى أبو بكر / إذا وقع التلازم بين معلومين ، وأحدهما شيء والآخر ثابت ليس بشيء ؛ فنحن نطلق اسم العلة : على الشيء ، والمعلول : على ما ليس بشيء ؛ ولا حرج فى الاصطلاح اللفظى.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٣٧