تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: متى يمتنع ذلك : إذا كان محل العلم هو جزء من محل الحكم ، أو إذا لم يكن.

** قلنا

: مطلقا أما إذا لم يكن جزء من محل الحكم ؛ فلما سبق.

وأما إذا كان جزء من محل الحكم : فلأنه لو جاز تعدى حكم العلة القائمة بجزء من الجملة [إلى الجملة] (1) للزم منه المحال ؛ وما لزم عنه المحال ؛ فهو محال.

وبيان الملازمة :

أنه لو جاز أن نحكم على الجملة بكونها (11) / / عالمة : عند قيام العلم بجزء منها ؛ لجاز الحكم على الجملة بكونها جاهلة بما كانت عالمة به عند قيام الجهل بذلك الشيء المعلوم ، ببعض الجملة.

وكون الذات عالمة بشيء ، وجاهلة به ، من جهة واحدة ؛ محال.

وهذا المحال : إنما لزم من ثبوت حكم العلم ، والجهل بغير الجزء الذي هو قائم به ؛ فيكون محالا.

** فإن قيل :

المحال إنما لزم من تصوير قيام العلم ، بجزء من الجملة ، والجهل بجزء آخر منها ؛ وهو محال عندنا ؛ لتضادهما باعتبار تضاد حكميهما : كما سبق فى التضاد (2) فكان المحال لازما عن ذلك ؛ لا عن تعدى حكم العلة عن محلها.

** قلنا

: عنه جوابان :

الأول : أن قيام العلم ، والجهل بجزءين من الجملة :

إما أن يكون ذلك محالا باعتبار ذاتيهما ، أو باعتبار أمر خارج

لا جائز أن يكون ذلك باعتبار ذاتيهما :

فإنا لو قطعنا النظر عن تعدية حكميهما إلى الجملة ، واجتماع الحكمين المتضادين ؛ لما كان وجود العلم فى جزء من الجهل ؛ ووجود الجهل فى جزء آخر ممتنعا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٣١