وعلى هذا : يخرج الجواب عن الآية الأخيرة أيضا.
** وأما الإجماع :
على أن كل مخلوق سينعدم ، فغير مسلم ؛ بل المسلم الإجماع على أن كل حي ميت ، وأن كل مجتمع مفترق.
ثم وإن سلم دلالة ما قيل على عدم كل موجود مخلوق ؛ فهو معارض بما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : حكاية عن ربه تعالى أنه إذا أراد حشر الخلائق ، ونشرهم قال : «أيتها العظام البالية ، والجلود المتمزقة تجمعى»
والاجتماع يستدعى سابقة التفرق. والاجتماع ، / والتفرق إنما هو من صفات الموجودات ؛ لا من صفات المعدومات
وإذ أتينا على بيان الموجود ، وأقسامه ، وأحكامه ؛ فلنسرع فى بيان المعدوم وأحكامه
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦