تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحصل فى كل موضع على ما يليق به فعلى الناظر الالتفات إليه.

ولم يبق غير الانفصال ، عن شبه أهل الضلال.

** أما الشبهة الأولى (1):

فباطلة من جهة أن (11) / / الحس ، والعيان ، والبرهان شاهد بوجود حوادث كائنة بعد ما لم تكن.

وما ذكروه من الشبهة يلزم منه امتناع وجود الحوادث. والقول بامتناع وجود الحوادث ؛ ممتنع. وكل دليل لزم عنه الممتنع ، فهو باطل فى نفسه.

وبيان الملازمة : هو أن ما ذكروه من الترديد ، والتقسيم فى حدوث العالم بعينه ؛ لازم فى حدوث كل حادث. وكل ما هو جواب لهم [فى حدوث الحوادث بعينه ، يكون جوابا (2) ] فى القول بحدوث العالم بجملته ، ثم ما المانع أن يكون الحدوث مستندا إلى فاعل مختار (3).

** قولهم :

إما أن يكون تخصيص الفاعل المختار للعالم بوقت حدوثه ، متوقفا علي تجدد أمر أو لا يكون متوقفا عليه.

** قلنا

: ما المانع أن لا يكون متوقفا على تجدد أمر.

** قولهم

: لأنه لا يكون اختصاصه بوقت حدوثه ، دون ما تقدم أو تأخر أولى من العكس.

إنما يصح ذلك أن لو كان المخصص له موجبا بذاته. أما إذا كان مخصصا : بالإرادة ، والاختيار ؛ فلا على ما تقدم تحقيقه فى مسائل / الصفات (4).

** فإن قيل :

إذا كان المخصص لحدوث العالم بوقت حدوثه إنما هو الإرادة القديمة ؛

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٥٢