تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : أنه لو كان متحيزا : لاختص بجهة وحيز ، واستدعى قيام كون به يوجب تخصيصه بذلك الحيز دون غيره ؛ والكون عرض ؛ وقيام العرض بالعرض ممتنع كما يأتى (1).

الثانى : أنه إذا كان متحيزا ؛ فهو جوهر ، وليس بعرض ؛ فإنه لا معنى للجوهر غير المتحيز. وإن سمى عرضا ؛ فهو نزاع فى التسمية.

وإن كان غير متحيز : فليس وجود غيره من الأعراض مع مساواتها له فى عدم التحيز فى حيثه أولى من وجوده فى حيثها.

وإن كان الثانى : وهو أن كل واحد منها بحيث نفسه فالقول باجتماعها ممتنع ؛ لأن كل واحد منفرد بنفسه ؛ وهو غير متحيز.

وما هذا شأنه فلا يتصور فيه الاجتماع ؛ فإن الاجتماع : إنما يكون بين متحيزين ليس بينهما تقدير حيز آخر ؛ وهو ضعيف أيضا ؛ إذ لقائل أن يقول :

** قولكم

: إما أن يوجد بحيث عرض واحد ، أو أن كل واحد منهما موجود بحيث نفسه : إما أن يراد به أنها توجد فى حيز عرض واحد ، أو أنها تكون قائمة به ، أو معنى آخر.

فإن كان الأول : فهو محال ؛ إذ الأعراض غير متحيزة (2).

وإن كان الثانى : فهو أيضا محال ؛ إذ العرض لا يقوم بالعرض عندكم وعلى ما يأتى (3) / /

وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره وإقامة الدليل على إبطاله. وإن سلم صحة القسمة : فما المانع أن تكون موجودة في حيث العرض الواحد منها.

** قولكم

: ليس ذلك أولى من العكس. إنما يلزم ذلك مع التماثل ؛ وهو غير مسلم.

وإن سلم امتناع ذلك ، فما المانع أن يكون كل واحد بحيث نفسه.

ل 42 / ب وما بعدها.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٣