تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** المسلك الرابع (1):

لبعض المتأخرين

أنه لو كان الجسم قديما ؛ لكان قدمه إما عين كونه جسما ، أو زائدا على كونه جسما ؛ والقسمان باطلان :

فالقول : بقدم الجسم يكون باطلا. أما أن القدم ليس هو نفس الجسم ؛ فلأنه يتصور العلم /. (11) / / بالجسم مع الجهل بقدمه ، والمعلوم غير ما ليس بمعلوم ، وأما أنه غير زائد على الجسم : فلأنه لو كان زائدا : فإما قديم ، أو حادث ولا جائز أن يكون قديما ، وإلا فقدمه أيضا زائد عليه ؛ ويلزم التسلسل.

ولا جائز أن يكون حادثا : وإلا كان قدم القديم له أول. ويلزم أن يكون الموصوف به له أول ، والقديم لا أول له ؛ وذلك محال.

وهو ضعيف جدا لوجهين :

الأول : أنه ما المانع أن يكون قدمه زائدا عليه؟

** قوله

: إما أن يكون قديما ، أو حادثا. ما المانع أن يكون قديما؟

** قوله

: يلزم أن يكون أيضا قدمه زائدا عليه. ممنوع ، وما المانع من كون القديم قديما بقدم هو نفسه ؛ لا زائدا عليه بخلاف الجسم ، إذ ليس هو قدم حتى يكون كونه قديما بقدم هو نفسه.

الثانى : أن ما ذكروه فى امتناع كونه قديما بعينه ؛ لازم أيضا فى امتناع كونه حادثا وهو أن يقال : لو كان الجسم حادثا : إما أن يكون هو نفس الجسم ، أو زائدا عليه.

والأول : محال ؛ لما سبق :

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٢٣