تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفصل الثالث

* فى تحقيق معنى الخلافين (1)

وقد اختلفت عبارات أصحابنا فى معنى الخلافين ، تفريعا على القول بالأحوال ، ونفيها.

فمن قال : بالأحوال.

قال : المختلفان كل شيئين اختص كل واحد منهما عن الآخر ببعض صفات النفس الحالية دون البعض ؛ [لأن الاختلاف على هذا التفسير لا يكون إلا بين الذوات] (2) وإنما (3) كان كذلك ؛ لأن الاختلاف لا يكون بين الموجودات ، وذلك أن الاختلاف صفة إثبات ، فلا يكون لما ليس بثابت.

وبيانه أن نقيض الاختلاف ؛ لا اختلاف ، ولا اختلاف عدم محض ؛ لصحة اتصاف العدم المحض به.

ولو كان صفة ثبوتية : لامتنع أن يكون صفة العدم المحض.

وعلى هذا : فالتماثل ، والتضاد ، والتغاير ، صفة ثبوتية أيضا لمثل هذا البيان (3).

وعلى القول بالأحوال فالوجود يكون مشتركا بين جميع الموجودات. والوجود صفة نفسية ؛ لكل ذات على أصولنا.

ولا يتصور اختصاص بعض الذوات به دون البعض. وعلى هذا : فيكفى فى الاختلاف اختصاص أحد الموجودين عن الثانى ببعض صفات النفس الحالية.

ولا يتصور أن يكون أحدهما / مختصا عن الآخر بجميع صفات النفس.

والمواقف للإيجي ص 82 وما بعدها ، وشرح المواقف للجرجانى 4 / 86 وما بعدها.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٢٧١