تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه ليس كل جسم فى الفلك ؛ فإن الفلك من جملة الأجسام ، وليس هو فى نفسه وبتقدير أن يكون كل جسم فى الفلك ، وكل جسم فى الزمان ؛

فليس فى إثبات هذه الصفة لها ما يوجب الاتحاد بينهما ، ولا الاختلاف فإنه على نمط الشكل الثانى من موجبتين ؛ وهو غير منتج (1).

فإذن لا بد وأن يكون مقدارا لأحد هذه الأمور ، أو الحالة فيها ؛ وليس هو مقدار المحرك ، ولا المتحرك ؛ وإلا كان ما هو متفاوت كغيره ، وفى مقداره مفاوتا له فى قطع المسافة ولا هو مقدار المسافة.

وإلا لما تفاوتت الحركة السريعة ، [والبطيئة] (2) مع اتحاد المسافة فى هذا الإمكان ، وهو محال.

كيف وأن هذا الإمكان مما يمكن فرض توهمه مع عدم توهم كل ما يفرض من هذه الأمور ، وكذا كل ما يفرض لها من الأحوال ؛ فلا يكون شيئا منها لما تحقق قبل.

ولأن هذه الإمكانات على التقضى ، والتجدد ، وكل ما يفرض من هذه الأمور ؛ فباقية غير متجددة ؛ والمتجدد غير ما ليس بمتجدد.

ولا جائز أن يكون هو نفس ما يقع به التفاوت بين الحركات من السرعة ، والبطء (3).

فإنه مما يقع الاختلاف فيه ، مع تساوى الحركات المفروضة فى السرعة والبطء المتفاوتة للأخذ أو القطع.

فإذن هو ليس إلا مقدار الحركة ، وهى ما تطابقه الحركة ، وتقع فيه ؛ وهو مساو لها فى الوجود ، وهو على التقضى ، والتجدد.

انظر ما مر فى الجزء الأول القاعدة الثالثة الباب الثانى الفصل الخامس : فى أصناف صور الدليل وتنوع تأليفه. الشكل الثانى ل 35 / ب.

وأما البطء : فهو عبارة عن ضعفها. وربما ظن أن البطء : عبارة عن تخلل السكنات ، والسرعة : عبارة عن تقللها» [المبين للآمدى ص 95 ، 96].

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٢٢٧