تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي عليه اعتماد الأئمة هاهنا.

أنهم قالوا : لو أمكن بقاء العرض فى الزمن الثانى من وجوده ؛ لما تصور عليه العدم فيه ، وكذلك فى الذي يليه ... واللازم ممتنع بالإجماع ، وبشهادة الحس ، وبيان الملازمة أنه لو تصور عليه العدم مع إمكان بقائه :

فإما أن يكون بمقتضى الإعدام ، أو لا يكون كذلك.

فإن كان بمقتضى الإعدام.

فإما أن يكون المقتضى له ذات العرض ، أو غير ذاته.

لا جائز أن يقال (11) / / بالأول : وإلا كان ممتنع الوجود فى ذلك الوقت الذي عدم فيه لذاته ، وخرج عن أن يكون بقاؤه فيه جائزا ؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى : فذلك الغير إما وجود ، أو عدم ، أو لا موجود ولا معدوم

فإن كان وجوديا : فإما أن يكون ضدا ، أو لا يكون ضدا.

فإن كان ضدا : فإما أن يكون وجوده مقاربا لوجود العرض ، أو حادثا فى الزمان التالى من وجوده.

فإن كان الأول : فهو ممتنع. وإلا لما وجد ذلك العرض أبدا ، أو لما كان ذلك الضد ضدا ؛ ضرورة اجتماعهما ؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى : فهو ممتنع لوجهين :

الأول : أنه أوجد الضد فى الزمن الثانى من وجود العرض. فإما أن يوجد والعرض موجود ، أو معدوم. أو لا موجود ، ولا معدوم.

فإن كان الأول : لزم منه اجتماع الضدين ؛ وهو محال. أو أن يكون ما فرض ضدا ليس بضد ؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان الثانى : فوجود الضد لم يكن هو المعدم للعرض ؛ لكونه معدوما قبل وجوده.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٦٧