فيمتنع أن تكون الأرض فى حيز غيرها ، أو غيرها فى حيزها.
وهذه المحالات إنما لزمت من تعدد العالم ؛ فلا تعدد.
ووجه مناقضتهم أن يقال : ما المانع من تقدير الخلاء بين الكرتين.
وما يذكرونه فى الدلالة على إحالة الخلاء ، فسيأتى الكلام عليه (1).
وإن سلمنا امتناع الخلاء ؛ فما المانع أن يكون بينهما ملاء؟
قولهم : لا بد للكل من محيط واحد مسلم.
وما ذكروه. فهو مبنى على أن كل جسم [فلا بد له من حيز طبيعى ؛ وهو باطل ، بما قدمناه (2).
وإن سلمنا ذلك ؛ ولكن ما المانع من كون كل واحد (3) ] مقسورا عن مكانه الطبيعى بفعل فاعل مختار ؛ لا أن يكون بعض الأجسام مقسورا بالبعض ؛ كما سلف (4).
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧