تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال : هو الماء ؛ لرطوبته ، وتغييره إلى ما فوقه بزيادة التخلخل وإلى ما تحته بزيادة التكاثف.

ومنهم من قال : هو الأرض ؛ لاستقرار الكائنات عليها وتحركها إليها وتغييرها إلى ما فوقها بزيادة التخلخل.

ومنهم من قال : هو البخار ؛ لتوسطه بين الأجسام وتغييره إلى الهواء والنار بزيادة التخلخل ، وإلى الماء ، والأرض بزيادة التكاثف.

ومنهم (1) من (1) قال : التركيب فى الكائنات يستدعى التعدد فيما منه التركيب.

ثم اختلف هؤلاء.

فمنهم من قال : أصل العناصر اثنان : لكن منهم من قال : ذلك هو النار والأرض لمبالغة أحدهما فى الثقل ، والآخر فى الخفة.

والهواء نار مغيرة ، ومثقلة بالبخار المائى والأرض زاد تخلخلها ، وخفتها بما خالطها من الأجزاء النارية.

ومنهم من قال : ذلك هو الأرض ، والماء ؛ لافتقار الكائنات إلى الرطب لقبول الانفعال ، واليابس للحفظ.

والهواء بخار مائى ، والنار هواء محترق.

ومنهم من قال : ذلك هو الأرض ، والهواء ؛ لحجة من تقدمهم. والماء هواء اشتد تكاثفه. والنار هواء اشتدت حرارته.

ومنهم من قال : أصل العناصر ثلاثة : وهى النار ، والهواء ، والأرض.

أما الأرض ، والهواء : فلاحتياج الكائنات إليهما. فى قبول التشكيل وحفظه ، والنار فلما فيها من الحرارة المدبرة ، والماء هواء يتكاثف.

ومنهم من قال : أصل العناصر أربعة : وهى النار ، / والهواء والماء ، والأرض.

ومنهم من زاد وقال : إن أصول المركبات جواهر صلبة غير متجزئة لا نهاية لها.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٣١