تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القولان الأخيران : وإن كانا أقرب مما تقدم ؛ فكل واحد منهما مقابل للآخر فى الاحتمال.

وأما ما قيل فى المجرة :

أما القول الأول : فإنما يصح أن لو كانت الشمس موصوفة فى نفسها بالحرارة ، والاحتراق لما تماسه ، وأن يكون الفلك قابلا للتأثير ، وليس كذلك على أصولهم.

وأما القول الثانى : فباطل أيضا. وإلا لاختلف وضعها على طول الزمان ولا اختلفت فى الصيف والشتاء لقلة المدد فى أحدهما ، وكثرته فى الآخر.

وأما القولان الأخيران : فقد عرف ما فيهما والمقصود من ذكر هذه الاختلافات وابداء ما ذكروه من الخرافات / التنبيه على خبطهم ، وذكر هذيانهم حتى يتحقق العاقل الفطن أن لا ثبت لهم فيما يقولونه ، ولا معلول لهم فما يعتمدونه غير خيالات فاسدة لا أصل لها ، وتمويهات باردة لا معول عليها ؛ يظهر فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى تفطن ، ويعتبر البعض بالبعض.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٢٩