** قولهم
: ما المانع على أصلكم من قدم الأسماء ؛ لقدم الأقوال الربانية؟
** قلنا
: نحن إنما ذكرنا الإجماع من هذا الوجه بطريق الإلزام على الخصوم ، وهم لا (1) يعتقدون (1) قولا قديما ، لا أنا ذكرناه استدلالا على ما نعتقده.
وما ذكروه من الحمل على القوة ، والإمكان ؛ فتأويل لا بد له من دليل. وكذلك القول فى تأويل إجماع العقلاء.
وما ذكروه من الدليل الأول فى التأويل : فمما لا يدل على اختصاص الاسم بالسمة ؛ فإن سمة كل شيء ، وعلامته خصوص تعينه ؛ وذلك متحقق فى مدلول اللفظ (2).
وأما الدليل الثانى : فإنما يلزم من اعتقد كون الأسماء متعددة ، والمسمى واحدا.
وأما من قال بأن المسميات متعددة بتعدد الأسماء ، وأنها منقسمة : إلى أسماء ذات ، وأسماء صفات ، وأسماء أفعال ؛ فلا ؛ لكن يلزم على هذا القائل إشكال مشكل ؛ وهو أن هذا وإن ساعد فى أسماء الذات ، والصفات ، / والأفعال ؛ فغير مساعد فى أسماء الذات مع تعددها ، واتحاد الذات ؛ وذلك يجوز تسميته ذاتا موجودا إلها ؛ ولا جواب له (3) إلا باعتقاد عدم تعدد أسماء الذات مع اتحادها ، وإعادة كل اسم إلى صفة زائدة على نفس الذات كما ذكره القاضى أبو بكر ، أو أن التعدد فى التسمية ؛ لا فى الاسم.
وأما الدليل الثالث : فإنما يلزم أن لو كان الاسم هو القول الدال ؛ وهو المسمى ؛ وليس كذلك على ما حققناه.