تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالسلام فى قول لبيد : إنما هو الله تعالى ؛ إذ / السلام من أسمائه على ما يأتى :

وأما الإجماع على الأسماء الحسنى فى الأزل ؛ ( (1) فلا يمكن (1)) التمسك به.

أما على أصلكم : فإنه (2) وان تعذرت الأقوال الحادثة أزلا ؛ فالأقوال القديمة غير متعذرة عندكم ، فما المانع من أزلية الأسماء ؛ لأزلية الأقوال القديمة عندكم؟

وأما عندنا : فلانه (3) يجب الحمل على أن الأسماء الحسنى كانت له فى الأزل بالقوة ، والإمكان.

وعليه : يجب حمل اتفاق العقلاء على الأسماء ، وإن سكت المسمون.

** ويدل عل ما ذكرناه من التأويل فى جميع ما ذكرتموه أمور ثلاثة :

** الأول :

هو أن الاسم فى اللغة مأخوذ من السمة : وهى العلامة ؛ وذلك إنما يتحقق فى الأقوال الدالة ؛ دون المدلولات.

** الثانى :

أنه لو كان الاسم هو المسمى ؛ للزم تعدد الإله تعالى ؛ ضرورة تعددها ، وانعقاد الإجماع على تعدد الأسماء (4)، وأنها تسعة وتسعون اسما ؛ والتعدد فى الله تعالى محال.

** الثالث :

أنه لو كان الاسم هو المسمى ؛ لكان المسمى للنار عاما عليها ؛ وهو محال.

** والجواب :

أما ما ذكروه على النصوص ، وقول سيبويه : فراجع إلى الإضمار فى الكلام ما ليس فيه ؛ وهو ممتنع إلا لضرورة ولا ضرورة ؛ فإنا سنبطل ما يذكرونه من دليل التأويل.

وأما حمل السلام فى قول الشاعر على الله تعالى فبعيد ؛ لما حققناه من أن السلام المعهود هو المتبادر إلى الفهم من لفظ السلام عند الإطلاق ؛ فلا بد له من دليل.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٩٩