** قلنا
: بمعنى أنه ليس ثم (1) صيغة يقتضي مجردها (2) العموم ، مع قطع النظر عن القرائن ، والقرائن فيما نحن فيه متضافرة على إرادة العموم من قولهم : ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن. فإنهم إنما يوردون ذلك فى معرض التعظيم لله تعالى وإعلاء شأنه ولا يمكن أن يقال بتحقيق هذا المعنى بنفوذ مشيئته فى أفعاله دون أفعال العباد ؛ إذ الواحد منا أيضا بهذه المثابة ، ولا فائدة فى تخصيص الرب تعالى بذلك.
وما ذكروه من المعارضة بقولهم : استغفر الله مما يكره الله ؛ فيجب حمله على المنهى عنه لا على ما يناقض الإرادة ؛ فإن تسمية المنهى مكروها ، شائع ؛ وهو الأولى. جمعا بين الدليلين ؛ فإنه أولى من تعطيل أحدهما.
** قولهم
: ما ذكرتموه يلزم منه أن يكون العبد مضطرا إلى آخر ما ذكروه.
** قلنا
: هذا لازم عليكم فى العلم ؛ فإن ما علم الله وقوعه ؛ لا بد من وقوعه ، وما علم عدمه ؛ فلا بد من عدمه. وقد يخرج العبد بذلك عن الاختيار كما قلتم فى الإرادة.
وما هو الجواب فى العلم ، هو الجواب فى الإرادة ، والله أعلم.