تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف وأن قوله : ( 04 فظلت أعناقهم لها خاضعين ) (1). وقوله ( 06 ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) (2).

إما أن يكون ذلك بطريق الاضطرار ، أو لا بطريق الاضطرار.

فإن كان بطريق الاضطرار ؛ فهو قبيح عندهم على ما سبق.

وإن كان لا بطريق الاضطرار ؛ فلا يكون الإيمان لازما.

وعلى هذا فقد خرج الجواب عما ضربوه من مثال الملك.

** قولهم

: إنما يوصف بالنقص ، والقصور من يتضرر ، وينتفع.

** قلنا

: فيلزم على نفوذ ما قالوه أن لا يوصف الرب تعالى بالنقص ، والقصور بتقدير عدم نفوذ إرادته فى أفعاله ؛ وهو محال.

ويلزم أيضا أن لا توصف الجمادات بالنقص نظرا إلى ما فاتها من كمالات الحيوانات ؛ لعدم تضررها / وانتفاعها ؛ وهو أيضا ممتنع.

** قولهم

: يلزم من كون الإيمان مأمورا أن يكون مرادا ، (فقد (3) بينا إبطال (3)) ملازمة الإرادة للأمر فى مسألة الكلام ،

وما ذكروه فى التقرير من الوجهين ؛ فجوابهما على ما عرف فى النهى.

** قولهم

: ما ذكرتموه من الإجماع فأمر ظنى.

** قلنا

: وإن كان ظنيا ؛ فلم (4) نذكره (4) للاستدلال ؛ بل إنما ذكرناه لبيان أن ما ذكرناه على وفق الدين ، وإجماع المسلمين ؛ بخلاف ما ذكروه.

** قولهم

: العموم عندكم لا صيغة له.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٩١