تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللتسوية : كقوله ( 04 فاصبروا أو لا تصبروا ) (1).

والإنذار : كقوله ( 02 كلوا وتمتعوا ) (2).

وللدعاء : كقول القائل : «اللهم اغفر لى».

ولكمال القدرة كقوله : ( 02 كن فيكون ) (3).

وللتمنى كقول الشاعر (4): ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى.

وإنما تتعين للإيجاب بإرادة المأمور به ؛ فدل على أنه قد يريد الإيمان من الكافر ؛ لكونه مأمورا به ، ومع ذلك فهو غير واقع منه.

وأما ما ذكرتموه من الاستشهاد بقول أهل الإجماع : ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن. فتمسك بالإطلاقات ، والظواهر الظنيات فى القطعيات ؛ وهو ممتنع.

وأيضا : فإن من مذهبكم أن العموم لا صيغة له.

وعند ذلك : فلا مانع من حمل هذا الإطلاق على بعض المرادات دون البعض. وإن كان ظاهرا فى العموم ؛ فهو معارض باجماع آخر ، وهو أن الإطلاق أيضا شائع ذائع بقولهم : استغفر الله مما كره الله من غير نكير أيضا.

وذلك يدل على أن المعاصى واقعة مع كراهية الله تعالى لها (5). ويلزم من كونه كارها لها ؛ أن لا يكون مريدا لها.

سلمنا دلالة ما ذكرتموه على أن كل كائن مراد لله تعالى وأن كل ما ليس بكائن ، غير (6) مراد الكون له (6)؛ ولكنه معارض بما يدل على عدم ذلك.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٨٥