تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أكثر المعتزلة : يثبت لكل واحد منهما فى كل جزء من أجزاء المثقل من الأفعال حالة الاجتماع ، ما كان يثبت له حالة الانفراد.

** والمذهبان واهيان :

** أما الأول :

فلأنه لا بد وأن يكون فعل كل واحد منهما فى بعض معين فى نفس الأمر ، وليس ما تعين لفعل زيد فيه أولى من غيره ؛ لعدم الأولوية.

** وأما الثانى :

فلأنه لو قيل : إذا كان المنفرد به لا يتم حمله له دون ما به حركة فى كل جزء مثلا. فما المانع عند اجتماعهما من صدور خمسين حركة فى كل جزء ، من كل واحد منهما ، من غير حاجة إلى ما به من كل واحد منهما؟ لم يجدوا إلى دفعه سبيلا.

** التفريع الثانى عشر :

(فيما (1)) اختلف فيه الجبائى ، وابنه.

من ذلك أن الثقيل الساكن ؛ هل يمكن أن يولد فيه سكون ، أم لا؟ فمنع الجبائى من ذلك ؛ لاعتقاده أن مولد السكون الحركة ، ولا حركة. وجوزه ابنه ؛ لاعتقاده أن المولد للسكون : إنما هو الاعتماد ، والاعتماد على الثقيل فى جهة ممكن.

وكل واحد من القولين مقابل للآخر من غير دليل.

ومن ذلك أن الجبائى : أحال قيام ألم بجسم من فعل الله تعالى / دون الوهى ، وتفريق (2) الأجزاء (2): محتجا على ذلك : بأنا لم نصادف ألما إلا كذلك ؛ فكان لازما.

وخالفه أبو هاشم فى ذلك وقال : لا يلزم من اطراد ذلك فى الشاهد ، اطراده فى الغائب ؛ لأن ما خرج عن محل القدرة فى الشاهد ، لا يكون مباشرا بالقدرة ؛ بخلاف الغائب.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٤٥٥