** فنقول
: القضاء : قد يطلق بمعنى الإعلام : كما قال تعالى : ( 06 وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) (1): أى أعلمناهم.
وقد يطلق بمعنى الأمر : منه قوله تعالى : ( 06 وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) (2): أى أمر ربك.
وقد يطلق بمعنى الاختراع (3)، والخلق (3): ومنه قوله تعالى : ( 05 فقضاهن سبع سماوات في يومين ) (4): أى خلقهن.
وقد يطلق : بمعنى انقضاء الأجل ومنه يقال : فلان (5) قضى نحبه (5)، ونزل به القضاء. ومنه قوله تعالى : ( 04 فمنهم من قضى نحبه ) (6).
وقد يطلق بمعنى إلزام الحكم (7)، وإبرامه (7) ومنه يقال : «قضى القاضى».
وقد يطلق : ويراد به توفية الحق : ومنه قوله تعالى : ( 04 فلما قضى موسى الأجل ) (8): أى وفاه حقه.
وقد يطلق ويراد به الإرادة : ومنه قوله تعالى : ( 08 وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) (9): أى إذا أراد.
وعلى هذا : فالإيمان من قضاء الله تعالى بكل اعتبار ، ولا يكون الكفر من قضاء الله : بمعنى أنه مأمور به. وإنما هو من القضاء : بمعنى خلقه ، وإرادته ، والحكم به ، والإعلام به.
وعلى هذا : فخلق الكفر ، وإرادته ، والإعلام به ، والإلزام به : يكون حقا. وإن كان الكفر فى نفسه باطلا.
وعلى هذا : فقولهم : القضاء : إما أن يرضى به ، أو لا يرضى به على ما قرروه.