تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قلنا

: لا نسلم أنه عدم صرف ؛ بل عدم مضاف. وإذا كان كذلك فلا نسلم أن الاعدام المضافة لا تمايز فيها.

وما ذكروه من الوجهين فى بيان أن مقدور العبد / هو مقدور الرب بتقدير التعدد فى السكون المقدور ؛ فقد سبق إبطالهما فيما تقدم.

وإن سلمنا أن مقدور العبد هو مقدور الرب : فلا نسلم أنه يلزم من ذلك وجود مخلوق بين خالقين.

وما المانع من كونه مخلوقا للعبد ، ومقدورا للرب من غير تأثير فى إيجاده؟ كما قلتم بأن العقل مخلوق للرب تعالى ومقدور للعبد (1) من غير تأثير فى إيجاده.

** قولهم

: لو علم الله

تعالى أن المصلحة فى إيجاده هو لذلك الشيء ؛ فيحاول إيجاده.

** قلنا

: متى يعلم أن

المصلحة فى خلقه (2) لذلك (2) الشيء : إذا أمكن أن يكون مخلوقا له ، أو إذا لم يكن.

الأول ؛ مسلم. والثانى ؛ ممنوع.

فلم قلتم : إنه يلزم من كونه مقدورا له : إمكان كونه مخلوقا له ، ولو لزم ذلك فى حق الرب تعالى ؛ للزم مثله فى حق العبد ؛ ولم يقولوا به.

وإن سلمنا إمكان كونه مخلوقا له : ولكن متى إذا علم الله تعالى أن العبد يحاول إيجاده وخلقه ، أو إذا لم يعلم؟

الأول : ممنوع. والثانى : مسلم.

فلم قلتم بالمحاولة لإيجاده مطلقا؟

سلمنا إمكان المحاولة للعبد ، والرب معا : ولكن لم قلتم بامتناع عدم الوقوع ، أو بوقوعه بقدرة أحدهما دون الآخر؟ وما قيل فيهما ؛ فقد سبق إبطاله فى المسلك الذي قبله.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٣٩٥