تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الأول : عاد قسم الاستقلال ؛ وهو ممتنع.

وإن كان الثانى : فلا تأثير ؛ إذ التأثير ولا أثر محال.

وإن كان كل واحد مؤثرا فى البعض : فلا يخلوا : إما أن يكون المخلوق متبعضا ، أو غير متبعض.

فإن لم يكن متبعضا : فالقول بالتأثير فى بعض ما لا بعض له محال.

وإن كان متبعضا : فإما أن يؤثر كل واحد منهما فى كل بعض من الأبعاض ، أو كل واحد فى بعض غير البعض الذي أثر فيه الآخر.

فإن كان الأول : عاد الكلام في كل واحد من الأبعاض ، وهو تسلسل ممتنع.

وإن كان الثانى : فمخلوق كل واحد منهما غير مخلوق الآخر (1)؛ وليس مخلوقا واحدا بين خالقين.

وهذه الطريقة / على هذا التحرير ، والتقرير ، فمما لم أجدها لأحد غيرى ، وهى عامة فى نفى خالقين لمخلوق واحد ، وسواء كان كل واحد خالقا بالذات ، أو بالقدرة ، والاختيار ، أو أحدهما بالذات ، والآخر بالاختيار (2).

** المسلك الثانى :

أنه قد ثبت فى المسألة الأولى : أنه لا خالق غير الله تعالى وثبت فى الوحدانية امتناع وجود إلهين (3) ويلزم من ذلك امتناع وجود خالقين مطلقا. وسواء اتحد المخلوق ، أو تعدد ؛ وهو المطلوب.

** فإن قيل :

لو فرضنا التصاق جوهر فرد يكفى شخصين ، وأحدهما دافع له فى حالة كون الآخر جازيا له : فإما أن يحصل من ذلك الجزء حركتان ، أو حركة واحدة.

** الأول

: باطل ؛ لاستحالة اجتماع المثلين فى محل واحد.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٢ · ص ٢٥٢