** وقوله تعالى :
( 07 ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) (1)؛ فهو مرتب على قوله تعالى : ( 05 الذي خلق سبع سماوات طباقا ) (2)؛ فيكون عائدا إليه ، ومسكوتا عما سواه. وبتقدير عوده إلى خلق الله تعالى مطلقا. فمعناه لا تفاوت فى خلق الله تعالى من حيث هو خلق وإيجاد ؛ وذلك لا يدل على وجود خلق لغير الله إلا أن يكون من حيث هو خلق متفاوت ؛ وهو غير مسلم.
** وقوله تعالى
: ( 05 الذي أحسن كل شيء خلقه ) (3). معناه علم كل خلق. ومنه يقال : فلان يحسن الصناعة الفلانية : أى يعلمها. وليس المراد به خلق الحسن ، ولهذا : فإنه لا يقال لمن أوجد شيئا حسنا أنه أحسنه.
ثم وإن سلمنا أن المراد به أن خلقه حسن ؛ فليس فيه ما يدل على أن غيره خالق. إلا أن يكون ثم ما هو خلق قبيح. من حيث هو خلق ؛ وهو غير مسلم ، على ما حققناه فى مسألة التحسين والتقبيح (4).
** وقوله تعالى :
( 012 ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) (5) أى باكتسابك ، والمكتسب ليس بخلق على ما يأتى. ثم هو معارض بالقراءة الأخرى ، وهو قوله تعالى ( 02 فمن نفسك ) بفتح الميم ؛ إذ هو رد على وهم من توهم أن السيئة من النفس.
** وقوله تعالى :
( 04 جزاء بما كانوا يعملون ): أى تكسبون ؛ فإن العمل قد يضاف إلى العبد بمعنى الاكتساب ، أو بسبب ملازمته للاكتساب كما ذكرناه ؛ وليس فى ذلك ما يدل على كون العمل مخلوقا للعبد ، وبه تأويل كل ما يرد من هذا القبيل.
** وأما المعارضة :
فبآيات منها :
** قوله تعالى
: ( 04 والله خلقكم وما تعملون ). دل على أن أعمال العبيد المختارين مخلوقة لله تعالى