تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: اختصاص بعض المحال بالسواد أو البياض ، صفة زائدة ولا يستدعى مخصصا ؛ ليس كذلك ؛ بل لا بد وأن يكون ذلك لازما لذات المحل ، أو لصفة لازمة لذات المحل.

** قولهم

: إن وقوع الفعل من الفاعل لا يكون معللا.

** قلنا

: وقوع الفعل من الفاعل لا معنى له غير وجود الفعل ، ووجود الشيء في نفسه لا يكون معللا ؛ إذ ليس وجوده زائدا على ذاته ، وإسناده إلى الفاعل لا بدى ؛ ضرورة كونه ممكنا ، وإلا كان واجبا لذاته ؛ وليس الفاعل هو المصحح.

** قولهم

: إن التماثل ، والاختلاف حال زائد ، وليس معللا.

لا نسلم أن التماثل ، والاختلاف حال زائد ؛ فإنه لا معنى للتماثل غير الاشتراك في أخص صفات النفس ، وليس ذلك حالا زائدا.

وأما الاختلاف : فحاصله راجع إلى أن أخص أوصاف النفس لكل واحد لا تحقق له في الآخر ؛ وذلك سلب لا ثبوت ؛ فلا يكون معللا كما تقدم.

وعلى هذا أيضا : يمتنع تعليل التضاد ، والغيرية ؛ إذ لا معنى للتضاد غير امتناع الجمع. ولا معنى للغيرية : إلا أن أحد الشيئين ليس هو الآخر ، وليس حكما إثباتيا ؛ بل حاصله يرجع (2) إلى السلب ، والعدم المحض.

** قولهم

: لا نسلم التماثل بين رؤية الأجسام ، والألوان.

** قلنا

: الرؤية من حيث هى رؤية لا اختلاف فيها ؛ ولذلك يمكن تحديدها بحد واحد ؛ وإنما الاختلاف في التعلق ، والمتعلق ؛ وذلك لا يوجب الاختلاف في نفس الرؤية كما سبق في العلوم والقدر ، والإرادات / ونحوها من الصفات.

وعلى هذا : فقد اندفع ما ذكروه من منع التماثل مطلقا ، ومن منع التماثل في رؤية الجسم ، واللون ، ومن قولهم بالتماثل من وجه دون وجه.

** قولهم

: لا نسلم امتناع تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٥٠٥