تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: لا نسلم أن كل أمر ثبوتى يجب أن يكون معللا.

قلنا : دليله ما سبق.

** قولهم

: لا نسلم امتناع رؤية المعدوم.

** قلنا

: اتفق جميع العقلاء ؛ ما عدا السالمية (1). على امتناع رؤية المعدوم ، ولا حاجة إلى الدلالة بالنسبة إلى الموافق. ومن خالف ؛ فطريق الرد عليه أن نقول : نحن إنما نعلل رؤية ما رؤيته واقعة ، ورؤية المعدوم غير واقعة ، على ما يجده كل عاقل من نفسه ، ولو أراد مريد رؤية المعدوم ؛ لكان طالبا شططا ؛ بخلاف رؤية الأجسام ، والألوان على ما لا يخفى.

** قولهم

: إن الرؤية عندكم نوع من / العلوم ؛ لا نسلم ذلك. وإن سلمنا [ذلك (2) ] ؛ فلا يلزم تعلق كل علم بكل معلوم.

** قولهم

: لم قلتم بأن رؤية الأجسام ، والألوان معللة؟

** قلنا

: لما ذكرناه.

** قولهم

: إن اختصاص محل الحكم بالعلة أيضا زائد عليه ، ولا يستدعى مخصصا.

** قلنا

: ما جعلناه ، علة مصححة إنما هو نفس الوجود ، والوجود عندنا نفس الموجود لا زائد عليه ؛ على ما يأتى ؛ بخلاف الرؤية.

قولهم : إن اختصاص العلة بكونها علة أمر زائد.

** قلنا

: إلا (3) إنه ثابت لذاته ؛ فلا يستدعى مخصصا أخر (3).

** قولهم

: المعلومية ، والمذكورية : غير معللة.

** قلنا

: لأنها عامة للموجودات ، والمعدومات ؛ فلا يستدعى مخصصا بخلاف ما ذكرناه من الرؤية حيث تخصصت بالموجود دون المعدوم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٥٠٤