تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمنا تصور وجود هذه الشروط ، دون ذلك المعنى ؛ ولكن لا نسلم امتناع حصول هذه الشروط بدون (1) المعنى للإدراك (1)، ولا امتناع حصول المعنى ، بدون الشروط ؛ كما سبق ، وبه يندفع ما ذكروه من القسم الثانى أيضا.

** قولهم

: فى القسم الثالث : أنه يمتنع أن يكون المعنى علة لتلك الشروط ؛ ممنوع.

** قولهم

: فى الوجه الأول منه : يلزم أن يكون كل واحد منها متحققا دونه ؛ لا يلزم (2) أن تكون الهيئة الاجتماعية متحققة دونه (3).

** قولهم في الوجه الثانى منه :

إذا كان الإدراك علة للمدركية ؛ فيلزم من وجوده ، وجود المدركية ، وإن لم تتوقف على تلك الشروط ؛ مسلم ؛ ولكن لا نسلم إحالة ذلك كما سبق.

** قولهم فى الوجه الثالث منه :

إن الإدراك متوقف على كل واحد من تلك الشروط ؛ فلا يكون علة لها ؛ لا نسلم التوقف على ما سبق.

قولهم في الوجه الرابع : إنه يلزم منه أن تكون العلة الواحدة علة لمعلولين ؛ وهو ممتنع / لا نسلم امتناع ذلك ؛ كما سيأتى في العلل والمعلولات (4).

** والوجه الخامس منه :

إن نزلنا الكلام على أن الإدراك علية للشروط ؛ فجوابه صعب جدا.

** قولهم

: لو كان المدرك مدركا بإدراك ؛ لجاز على القادر خلق إدراك المعدوم في العين ؛ وهو ممتنع.

قلنا : إن كان إدراك المعدوم بالعين ممتنعا ؛ فقد امتنع القول بجواز خلقه في العين. وإن لم يكن ممتنعا ؛ فقد امتنع القول : بأن إدراك المعدوم بالعين ممتنع.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٤٢٥