تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستند إلى فعل العبد. وسنبين إبطاله في مسألة خلق الأعمال (1)، ونبين أنه ما من حادث ، إلا وهو حادث بإحداث الله تعالى

بل الحق في ذلك أن يقال :

القدرة إنما تتعلق به من جهة حدوثه ، ووجوده ، وليس من هذه الجهة شر ؛ إذ الشر ليس وصفا ذاتيا ، ولا أمرا حقيقيا ؛ بل حاصله / يرجع إلى مخالفة الفرض ؛ وهو غير خارج عن الأمور النسبية ، والأحوال الإضافية ؛ كما يأتى تحقيقه في مسألة التحسين ، والتقبيح (2).

ثم وإن قدر استناد الشر إلى الله تعالى فى الخلق ، والإيجاد ؛ فلا يلزم أن يقال له باعتبار ذلك شريرا إلا بالقياس على الشاهد ؛ وهو غير صحيح كما سبق (3).

وإن كان المورد له معتزليا ؛ فيلزمه تسمية الرب (4) تعالى مطيعا ؛ لكونه خالقا للطاعة ؛ كما قيل في الشر ؛ وليس كذلك.

** فإن قيل :

تسمية الواحد منا مطيعا : إنما كان بالنسبة إلى ما أوجده فيما هو مأمور به ، وملجأ إليه ، والبارى تعالى منزه عن ذلك.

** قلنا

: فما المانع من أن تكون تسمية الواحد منا شريرا بالنسبة إلى ما أوجده عما نهى عنه؟ والرب يتعالى ، عن ذلك.

** قولهم

: من جملة الجائزات أفعال العباد ، والمتولدات.

** قلنا

: أما أفعال العباد : فسنبين أنها مخلوقة لله تعالى دون العبيد ، فيما (5) بعد (5).

** وأما المتولدات :

فسيأتى (6) أيضا إبطالها ، وبيان أنه ما من حادث إلا وهو حادث بإحداث الله تعالى وملازمة حركة الخاتم لحركة اليد : غير مانع من حدوثهما

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٢٩٢