تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل خاصية العرض ، وجوده في الحيز تبعا لمحله فيه ؛ وهو غير متصور في صفات الإله تعالى أو نقول : إن خاصية العرض : قيامه بالمحل مع حدوثه ، وتجدده ؛ وهو أيضا غير متصور في صفات الله تعالى .

** وأما تكفير النصارى :

فلم يكن بإثباتهم العلم ، والحياة ؛ بل بإثباتهم آلهه ثلاثة على ما قال الله تعالى : ( 08 لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (1).

هذا ما اعتمد عليه النفاة.

** وأما أهل الإثبات (2):

فقد سلك بعضهم في الإثبات مسلكا ضعيفا : وهو أنهم تعرضوا لإثبات أحكام الصفات أولا. ثم توصلوا منها إلى إثبات العلم بالصفات ثانيا.

** فقالوا

: العالم لا محالة على غاية من الحكمة ، والإتقان ، وهو مع ذلك جائز وجوده ، وجائز عدمه ؛ كما سيأتى.

وهو مستند في التخصيص ، والإيجاد إلى واجب الوجود ؛ كما (3) سيأتى أيضا (3).

فيجب أن يكون قادرا عليه ، مريدا له ، عالما به ، كما وقع به الاستقراء في الشاهد ؛ فإن من لم يكن قادرا ؛ لا يصح صدور شيء عنه. ومن لم يكن مريدا ؛ لم يكن تخصيص بعض الجائزات عنه دون البعض أولى من العكس ؛ إذ نسبتها إليه نسبة واحدة. ومن لم يكن عالما بالشيء ، لا يتصور منه القصد إلى إيجاده ، ولا الإتقان ، والإحكام في صنعه.

** قالوا

: وإذا ثبت كونه قادرا ، مريدا ، عالما ؛ وجب أن يكون حيا ؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات ؛ على ما عرف في (4) الشاهد (4)، وما كان له في وجوده أو عدمه شرط ، لا

منهم الباقلانى في التمهيد 152 153 ، وإمام الحرمين في الإرشاد 61 63 ، والشهرستانى في نهاية الأقدام 170 وقد نقل ابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4 / 32 34 ما ذكره الآمدي هنا من أول قوله «وأما أهل الإثبات ... إلى قوله والشرط لا يختلف شاهدا ولا غائبا» ثم علق عليه وناقشه. [درء تعارض العقل والنقل 4 / 32 34].

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٢٦٩