** الشبهة الثامنة :
أن ملازمة المنظور فيه للنظر متوقف على انتفاء الدليل المعارض في نظر الناظر ، وإلا لما امتنع الجزم بالمطلوب مع ظهور المعارض في نظر الناظر ؛ وهو ممتنع.
وإذا توقف على انتفاء [الدليل] (1) المعارض ؛ فالعلم بانتفاء المعارض غير ضرورى ؛ فلا بد [له] (2) من دليل. والكلام في دليل انتفاء المعارض كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.
** الشبهة التاسعة :
أن العلم بالمنظور فيه : إما أن يقع مع النظر ، أو بعد انقضائه. لا سبيل إلى الأول : فإن النظر يضاد العلم بالمنظور فيه ، كما بينتموه في قاعدة العلم (3). وإن كان بعده : فغير ممتنع أن يتعقب عدم النظر ما يضاد العلم ؛ فإن انقضاء النظر غير مقتض لنفي أضداد العلم بالمنظور فيه ، والعلم بالمنظور فيه مع وجود ضده محال. فإذن انقضاء النظر لا يلازمه العلم بالمنظور فيه.
** الشبهة العاشرة :
أن العلم بالمنظور فيه ، إذا كان مرتبطا بالنظر ؛ فلا يتصور حصوله مع الذهول عن النظر ، وأركانه.
والنظر إذا كان مشتملا على أركان ومقدمات ؛ فلا يتصور للناظر العلم بها معا ، على ما يجده كل عاقل من نفسه : أنه متى حاول علما بشيء ، تعذر عليه محاولة العلم بغيره حالة محاولته له. وإذا كان العلم بالجميع غير متصور معا. والعلم بالبعض غير مفض إلى العلم (4) بالمنظور فيه (4)؛ فالنظر لا يكون مفضيا إلى العلم بالمنظور فيه.
** الشبهة الحادية عشرة :
أن إفادة (5) النظر للعلم (5) بالمنظور فيه ؛ إما أن يكون معلوما ، أو غير معلوم.