** وإن كان مجهولا :
فلا سبيل إلى (1) الجزم به (1).
** الشبهة الرابعة :
أن العلم بلزوم المطلوب عن النظر : إما بديهى ، أو (2) نظرى.
وليس بديهيا ؛ لوقوع الخلاف فيه.
وإن كان نظريا : فيفتقر إلى نظر آخر ، والكلام فيه ؛ كالكلام في الأول ؛ ويلزم منه التسلسل ، أو الدور ؛ وهو ممتنع.
** الشبهة الخامسة :
هو أن كل واحد من أرباب الأديان ، والمقالات المختلفة جازم بما أدى إليه نظره ، معتقد له اعتقادا لا يتمارى فيه ، ولا يشككه فيه مشكك. مع استحالة الجمع في الصحة ، وليس بعضه أولى بالصحة من البعض ، مع أن كل واحد جازم بما ذهب إليه معتقد له.
** الشبهة السادسة :
أنا نرى الناظر قد يؤديه نظره إلى اعتقاد أمر لا يشككه فيه مشكك برهة من الزمان ، ثم ينتقل عنه بالنظر إلى اعتقاد مقابله وإبطال معتقده الأول ، وتبين فساد النظر المؤدى إليه وعند ذلك : فلا نأمن في كل نظر يفرض من تبين فساده / ، وظهور إبطاله ؛ وما هذا شأنه ؛ فلا يمكن الجزم بصحته.
** الشبهة السابعة :
أن ملازمة المطلوب للنظر : إما واجبة لا يتصور الانفكاك فيها ، أو غير واجبة.
** فإن كانت واجبة :
فهى اضطرارية ، غير داخلة تحت اختيار الناظر ، ويلزم من ذلك قبح التكليف بحصول مثل هذه المطلوبات ، وامتناع المدح ، والذم عليها إيجادا وعدما ؛ واللازم ممتنع باتفاق الأمة.
وإن كانت غير (3) واجبة : فكل ما ليس واجبا أن يكون فهو : إما ممكن ، أو ممتنع. وعلى كلا التقديرين ؛ فلا يمتنع القول بعدم ملازمة المطلوب للنظر.