** والشم :
فعبارة عن قوة مرتبة في زائدتي مقدم الدماغ ، من شأنها إدراك ما يتأدى إليها من (1) الرائحة بواسطة الهواء المستنشق.
** والذوق :
فعبارة عن قوة منبثة في العصبة المنبسطة على السطح الظاهر من اللسان ، من شأنها أن (2) تدرك ما يرد عليه من الطعوم ، بتوسط ما فيه من الرطوبة الغذائية.
** واللمس :
فعبارة عن قوة منبثة في كل البدن من شأنها (2) إدراك ما ينفعل عنه (3) البدن من الكيفيات الملموسة.
** وأما القوى الباطنة
(4)
** :
فهى خمس أيضا : وهى المعبر عنها بالحس المشترك والمصورة ، والمتخيلة ، والوهمية ، والحافظة.
** أما الحس المشترك :
فعبارة عن قوة مرتبة في مقدم التجويف الأول من الدماغ ، من شأنها إدراك ما يتأدى إليها من الصور المنطبعة في الحواس الظاهرة.
** وأما المصورة :
فعبارة عن قوة مرتبة في مؤخر التجويف الأول من الدماغ ، من شأنها حفظ ما يتأدى إلى الحس المشترك من الصور.
** وأما المتخيلة :
فعبارة عن قوة مرتبة في مقدم التجويف الأوسط من الدماغ ، من شأنها (5) الحكم على ما في المصورة بالاتفاق والافتراق.
** وأما الوهمية :
فعبارة عن قوة مرتبة في مؤخر التجويف الأوسط من الدماغ ، من شأنها (5) إدراك المعانى الغير (6) محسوسة من المعنى المحسوس (6): كالمعنى الذي تدركه الشاة من الذئب موجبا لنفرتها منه.
** وأما الحافظة :
فعبارة عن قوة مرتبة في التجويف الأخير من الدماغ من شأنها حفظ ما أدركته الوهمية ،
وزعم بعض متفلسفة المتأخرين أن المدرك للكليات والجزئيات : إنما هو النفس والقوى الظاهرة والباطنة غير مدركة ؛ بل آلة في إدراك النفس لهذه المدركات.