تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالعكس، ويكون ذلك غالبًا (١) عند تقاوم الظاهر والأصل وتساويهما (٢)، وله صور كثيرة:

- (منها): إذا سخن الماء بنجاسة، وغلب على الظن وصول الدخان إليه؛ ففي كراهته وجهان، أشهرهما أنه يكره.

- (ومنها): لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء، وشك؛ هل ولغ فيه أم لا، وكان فيه رطبًا؛ فهل يحكم بنجاسة الماء لأن الظاهر ولوغه، أم بطهارتها لأنها الأصل؟

على وجهين ذكرهما الأزجي.

- (ومنها): إذا وقع في ماء يسير ما لا نفس له سائلة، وشك هل هو متولد من النجاسات (٣) أم لا، وكان هناك بئر وحش، فإن كان إلى البئر أقرب أو هو بينهما بالسوية؛ فهو طاهر، وإن كان إلى الحش أقرب؛ فوجهان:

أحدهما: إنه نجس.

والآخر: إنه طاهر ما لم يعاين خروجه من الحش، نقل ذلك صاحب "المهم" (٤) عن شيخه ابن تميم.

(١) في (ج): "ظاهرًا".

(٢) في المطبوع: "تساويهما".

(٣) في المطبوع: "النجاسة".

(٤) في (أ) و(ب) والمطبوع: "المبهم". وكذا وقع في موطنين في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٤، ٢٠٤)!! ولكنه سماه "المهم" في ترجمة مؤلفه، وهو عبد اللَّه بن أبي بكر الحربي، يعرف بـ "كتيلة"، المتوفى سنة إحدى وثمانين وست مئة؛ فقال: "وشرح كتاب "الخرقي" وسماه المهم"، وسمي بـ "المهم" في "المنهج الأحمد" (١/ ٣٩٦)، =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ١٧٩