تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- شبهة عدم خروج العلماء، وأنك في الميدان وحدك!

4ـ فإن قالوا: وحسبُنا أن أكثر العلماء والمصلحين الواعين ـ إن لم نَقُل: كلَّهم ـ لم يَخرجوا، أوَيُعْقَل أنهم جميعاً آثمون؟ فأنت في الميدان وحدك! وهل كان النووي والسبكي والعلائي والعراقي وابن حجر العسقلاني والسيوطي من المجاهدين؟

فقل لهم:

ـ هل نصَّبَنا الله حُكَّاماً على الناس؟ فَرُبَّما لم يتحَقَّقْ لهؤلاء –الذين سميتموهم اليوم علماء- المَناطُ من الوُسْع أو .. أو .. ، وهل تجزِم أن هؤلاء العلماء تَسَنَّى لهم طريق الخروج ولم يخرجوا؟ ثم إن جمهور العلماء على أنه إذا تعارضت فتوى الصحابي مع مَرْوِيّه قُدِّم مَرْوِيّه على فتواه خلافَ الحنفية، فكيف إذا تعارضت فتوى عالم مع فعله؟ ثم هل استَفْتَيتَ هؤلاء فرأيتَهم يَرَون عَدَمَ فَرْضِيَّتِه أم نَظرْتَ إلى فعلهم ولعل أحدَهم قد مُنِع من جواز السفر، أو لعله لا يهتدي سبيلاً إلى المجاهدين، أو لعله مِن كثرة المؤامرات والمخابرات التي حوله صار يَشُكُّ بصدق جهةٍ ما، أمّا أنت فقد عَرفتَ صدقها فلا عذر لك، أو لعله كان من أهل ﴿ليس على ... حَرَج﴾، ولا تنسَ أن الإثم يكون عند انعدام العُذر، فحسِّن الظنّ بمَن سميتهم علماء.

ـ وكأنه لكثرة تَلبِيساتِ شياطين الإنس والجن كليهِما، زَهِد الناس في الجهاد القتاليّ، ولكنْ إن ثَبَتَت لك فرْضية القتال فلا مَناصَ! وعُدْ إلى فِقْرة "لماذا القتال؟ " تَجدْ أن العلماء قليل والعاملين منهم أقل والمجاهدين أقل والصابرين أقل، فالمجاهدون قليلٌ من قليلٍ من قليل.

ـ وافرِض أن أحداً ممن سميتَهم علماء لم يَخرج ... -وهيهات! - فهل تترك الصلاة والصيام إن تركه هؤلاء؟!

أوَليس التخلف عن جماعة الفجر من علامة النفاق؟ انظر اليوم كم واحداً منهم يَتصف بها –في بلادنا-! أَوَتترك جماعة الفجر لأنهم يتركونها؟

أليست اللحية من خصال الفطرة، وسنة الأنبياء والصالحين كابراً عن كابرٍ؟ أفتحلقها أو تُقَصِّرها بتلك الحجة؟

قالوا. . فقل. . · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ٩٤